التوقيت المناسب للرياضة

September 26, 2014
flat,550x550,075,f

يمكن لعلم الحياة الزمنيّ الرائج جدّاً في مجال إعادة التوازن الغذائيّ أن يساعدنا على تحسين أدائنا من دون إرهاق جسدنا. تتغيّر كافّة وظائف الجسم (الحرارة، الإفرازات الهورمونيّة، الضغط الشريانيّ) على مدى 24 ساعة كما تتغيّر قوّة عضلاتنا، ردّات فعلنا وقدرتنا على التحمّل. هذا هو علم الحياة الزمنيّ. وماذا لو كانت التمارين الرياضيّة التي تمارسينها قبل تناول الفطور مضرّة؟ إليكِ نصائح محترف في الرياضة لتحسين نشاطكِ الجسديّ خلال النهار.

من السابعة صباحاً حتى الثامنة: على مهلكِ

عند الاستيقاظ، يكون هورمون الكورتيزول (المحفّز للنشاط)، وهرمونات الأدرينالين والنورادرينالين (الخاصّة بالجهد والتوتّر) في أوجها. تسمح هذه الطاقة باستخدام مخزون الدهون مباشرةً منذ الدقائق العشر الأولى من القيام بأيّ جهد. ولأنّكِ كنتِ نائمة، فإنّ جسمكِ يعمل من دون أيّ كميّةٍ إضافيّة من السكّريات. إذا بالغتِ في النشاط، ستشعرين بالدوار وبالانزعاج. اعلمي أيضاً أنّه لا يجب إتعاب القلب كثيراً، ففي الصباح الباكر، يكون ضغط الشرايين عالياً جدّاً، ما يحفّز عضلة القلب طبيعيّاً.

النشاط المثاليّ: الرياضات اللّطيفة (تاي شي، يوغا…)، السباحة والمشي، من 20 إلى 40 دقيقة كحدٍّ أقصى.

من الثانية عشرة ظهراً حتى الواحدة من بعد الظهر: كثافةٌ أكبر

إنّ هذا التوقيت المثاليّ في وقت العمل يلائم تماماً توقيت الجسم: عند الظهر وقبل تناول الغذاء، تعمل الهورمونات المعزِّزة لعدم التخزين  بكامل نشاطها. بالإضافة إلى ذلك، تكون نسبة الأنسولين في أدنى مستوياتها والقدرة على الحركة في أوجها. ولأنّكِ تناولتِ الفطور قبل 3 ساعات على الأقلّ، لن يكون هناك تداخلٌ ما بين الجهود الجسديّة وعمليّة الهضم: نشاطان يتطلّبان طاقةً كبيرة ويتنافسان إذا عملا خلال مسافةٍ زمنيّة قريبة. إذا شعرتِ بالجوع في وسط النهار، أو قبل ساعة من حصّة الرياضة، يمكنكِ تناول لوحة من البروتينات أو فاكهة مجفّفة.

النشاط المثاليّ: رياضة معتدلة الكثافة (الركض، الدراجة المائيّة، اللّياقة البدنيّة) لمدّة ساعة. لا تركّزي على النمط بل على المثابرة. الخبر السارّ: خلال الدقائق الثلاثين التي تلي الحصّة، يتابع الجسم عمله وتحرق العضلات “الساخنة” بكلّ سهولة السعرات الحراريّة التي تتناولينها عند الغذاء.

من السادسة مساءً حتى السابعة: أفضل فترات التمرين

مع ازدياد الحرارة ونسبة السكّر في الدم، يبلغ الجسم أقصى إمكانيّاته، تزداد قوّة العضلات وترتفع نسبة تزويدها بالأوكسجين. ليس من المفاجئ إذاً أن تتحطّم الأرقام القياسيّة خلال هذه الفترة من النهار.

 النشاط المثاليّ: رياضةٌ كثيفة (تمارين لتشغيل العضلات، رياضة الـ Steps، تشغيل عضلات المعدة، الملاكمة، ننهيها بـ 20 دقيقة من الراحة أو التمدّد. بعد السابعة مساءً، يتعب الجسم ويُفضَّل اختيار رياضات المثابرة (كالدرّاجة والركض) وعدم التمدّد كثيراً. بعد الثامنة مساءً، يُفضّل عدم ممارسة الرياضة لأنّ الإثارة التي تولّدها التمارين الجسديّة تؤثّر سلباً على نوعيّة النوم وعلى مدّته الزمنيّة.